ربع قرن على اتّفاق أوسلو: كيف مهّد مسار التّنازلات لمساعي تصفية القضيّة الفلسطين


تاريخ الإضافة الخميس 13 أيلول 2018 - 12:42 م    عدد الزيارات 1266    التحميلات 220    القسم أوراق بحثية

        


مقدّمة

في 13/9/1993، وقّع في واشنطن اتفاق أوسلو بين دولة الاحتلال ومنظمة التّحرير الفلسطينيّة، وسبقه في 9/9/1993 تبادل رسائل بين عرفات ورئيس حكومة الاحتلال إسحاق رابين. شكّل اتفاق أوسلو والرسائل المتبادلة منعطفًا في الصراع العربي الإسرائيلي، وانقلابًا على الثوابت الفلسطينية، حيث اعترفت المنظمة بدولة الاحتلال على 78% من فلسطين التاريخية، وبحقّها في العيش بسلام وأمان، والتزامها بالمفاوضات لحلّ كل القضايا الأساسيّة المتعلّقة بالأوضاع الدّائمة، وإدانة استخدام الإرهاب وأعمال العنف الأخرى (اقرأ: المقاومة ضدّ الاحتلال)، وأنّ بنود الميثاق الوطني الفلسطيني التي تنكر حق إسرائيل في الوجود لم تعد سارية، فيما قررت "إسرائيل"، وفق رسالة رابين إلى عرفات، "الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها ممثلة للشعب الفلسطيني وأن تبدأ المفاوضات مع منظمة التحرير في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط".

 

في نيسان/أبريل 1996، اجتمع المجلس الوطني في غزة في الدورة الـ21، بعد انقطاع 5 سنوات، وأقرّ ما اتفق عليه في أوسلو، وأكّدت ديباجة القرار "التزامات منظّمة التّحرير الواردة في اتفاق أوسلو، والاتّفاق الموقّع في القاهرة، ورسائل الاعتراف المتبادلة الموقعة في أيلول/سبتمبر 1993، والاتفاقية الإسرائيلية الفلسطينية المرحليّة حول الضفة الغربية وقطاع غزّة الموقعة في واشنطن أيلول/سبتمبر 1995". وبالنتيجة، قرر المجلس تعديل بنود الميثاق الوطني المتعارضة مع ما جرى التّوصّل إليه في أوسلو، وكلّف اللجنة القانونية إعادة صياغة الميثاق ليكون مظلّة للنهج الذي ستسلكه السلطة على مدى السنوات اللاحقة.

 

جزّأ اتفاق أوسلو القضية الفلسطينية إلى ملفّات أو قضايا، تحت مسمّى قضايا الحلّ النهائي، ومنها القدس واللاجئون والمستوطنات، وأسوأ من ذلك أنّ الاتفاق طرح هذه القضايا كموضوع للتّفاوض، ما يعني إمكانية إخضاعها للمساومة والتّنازل من الجانب الفلسطيني، لا سيّما أنّ نهج أوسلو قائم على إضعاف الفلسطينيين عبر استعداء المقاومة، وتجنيد السلطة الفلسطينية التي نشأت العام اللاحق من أجل محاربة المقاومة، والقضاء على أيّ تحرّك ضدّ الاحتلال. استفردت دولة الاحتلال بقضايا الوضع النّهائي، وعملت بما يمهّد لتصفيتها عبر سياسة فرض الحقائق على الأرض وتكريسها كأمر واقع يسهل فرضه على الفلسطينيّين في إطار الإملاءات التي يمكن تمريرها تحت عنوان التّوصل إلى اتّفاق سلام.

 

بعد ربع قرن من توقيع اتفاق أوسلو، لا الدولة قامت ولا السّلام تحقق، وبات الشعب الفلسطيني رهينة للاحتلال وداعميه، فيما تعمل الولايات المتحدة على تصفية القضية الفلسطينية، وكانت فاتحة هذه التّصفية إعلان ترمب القدس عاصمة لدولة الاحتلال في 6/12/2017، وتصريحه لاحقًا بأنّ القدس، الموضوع الشّائك والمعقّد في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، أزيلت عن طاولة المفاوضات، ليتبع ذلك بالتّصويب على قضيّة اللاجئين مع تكشّف الاتجاه إلى تصفية الأونروا وإصدار أعداد جديدة حول اللاجئين يقصرهم على أقلّ من مليون تمهيدًا للتّوطين.

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

السالكون في طريق الشهادة

الخميس 13 كانون الأول 2018 - 4:45 م

هناك على هذه الأرض المباركة تشتعل معركةٌ من نوع آخر، معركة صبرٍ وثبات وعقيدة، معركة تشكل إرادة المواجهة عنوانها الأسمى والأمثل. فكسر القواعد المفروضة وتغيير الواقع المفروض عليهم، هي أبرز التجليات لأفع… تتمة »

براءة درزي

أشرف الموت قتل الشهادة!

الخميس 13 كانون الأول 2018 - 1:40 م

استشهد المطارد أشرف نعالوة الليلة الماضية في اشتباك مع قوات الاحتلال في مخيم عسكر الجديد شرق نابلس. استشهاد نعالوة يأتي بعد 65 يومًا من مطاردته وملاحقته من قبل قوات الاحتلال التي سخّرت عتادها وعديدها … تتمة »