بلدية الاحتلال بالقدس: دورها في تهويد المدينة ولماذا يقاطع المقدسيّون انتخاباتها


تاريخ الإضافة الأربعاء 17 تشرين الأول 2018 - 1:03 م    عدد الزيارات 5164    التحميلات 677    القسم أوراق بحثية

        


بلديّة الاحتلال في القدس:

ما دورها في تهويد المدينة؟ 

ولماذا يقاطع المقدسيّون انتخاباتها؟

 

مقدمة

تجرى آخر هذا الشهر، في 30/10/2018، انتخابات بلديّة الاحتلال في القدس، وتتسلّل في هذا الموسم أصوات تجادل في ضرورة مشاركة المقدسيين في هذه الانتخابات، من باب تحصيل حقوق المقدسيين وتحسين مستوى الخدمات البلدية نظرًا إلى مستواها المتردّي في الشّطر الشّرقي من المدينة. وقد طرق باب الترشح لانتخابات هذا العام مقدسيان هما رمضان دبش من صور باهر، وعزيز أبو سارة من وادي الجوز، وهذا الأخير أعلن انسحابه من السّباق.

درج المقدسيون على مقاطعة الانتخابات المحلية بعد احتلال عام 1967، أمّا الانتخابات التشريعية فهي محصورة بحملة الجنسية الإسرائيليّة. وينظر المقدسيّون عمومًا إلى المشاركة في الانتخابات على أنّها تطبيع وخيانة، فيما يحرّم علماء الدين المشاركة فيها، كونها تخالف مصلحة المقدسيّين. وعلى المستوى السياسي، تدعو السلطة الفلسطينية المقدسيين إلى مقاطعة الانتخابات البلدية، وعلى هذا الرفض يستقر موقف الفصائل الفلسطينية على اختلاف مشاربها.

صحيح أنّ المقارنة بين الخدمات التي تقدمها البلدية في شطري المدينة تظهر الهوّة الكبيرة في مستواها، لكن الأمر في ظلّ وجود احتلال يتعدّى المقارنة بين مستوى الخدمات التي تقدمها دولة الاحتلال لمواطنيها، وتلك التي تقدمها لمن هم تحت الاحتلال. وتقويم دور البلدية في هذه الحالة لا يكون من باب تصنيفه تحت عنوان الخدمات والتقصير فيها، بل هو يتخطّى ذلك إلى نهج حكومي ليست بلديّة الاحتلال إلا واحدة من أدواته. ويشهد التهويد في الشطر الشرقي للقدس، لا سيما في السّنوات القليلة الماضية، على الدور الحقيقي لبلدية الاحتلال التي تتعاطى مع القدس كجزء من "إسرائيل"، وتتنصّل من الواجبات التي يفرضها القانون الدولي على القوة القائمة بالاحتلال تجاه من تحتل أرضهم.

تطلّ هذه المادّة على الدور الذي تضطّلع به بلدية الاحتلال لتهويد الشطر الشرقي من القدس، وتضيء على الأسباب التي تدعو المقدسيين إلى مقاطعة هذه الانتخابات ترشحًّا واقتراعًا، لتؤكّد أنّ تحويل الصراع في القدس وعليها إلى صراع على الحقوق كغاية بذاتها يجعل نهاية الصراع مرتبطة بإعطاء المقدسيّين حقوقهم بصرف النّظر عن إنهاء الاحتلال، أو بإمكانيّة العيش برفاهية يؤمّنها الاحتلال.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »