مقابر القدس شهود على التهويد


تاريخ الإضافة الخميس 14 شباط 2019 - 3:44 م    عدد الزيارات 3574    التحميلات 435    القسم أوراق بحثية

        


مقابر القدس

شهود على التهويد


إعداد: علي إبراهيم

 

إصدار: قسم الأبحاث والمعلومات

مؤسسة القدس الدولية



مقدمة:

يعمل الاحتلال الإسرائيلي على تهويد مدينة القدس المحتلة على مختلف الصعد، ويستثمر مقدّرات ضخمة في سبيل تحقيق خططه التهويديّة، مستخدمًا أدوات ووسائل عديدة، حاشدًا أذرعه التهويديّة ومنظماته، وتتجلى خطط التهويد في الاستهداف الدائم للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات الاحتلال المستمرة فرض سيطرته الإدارية المباشرة على كامل المسجد، ولا تنتهي الموجة بتهويد أسماء شوارع القدس، واستهداف سكان المدينة الفلسطينيين، وخطط الاحتلال الرامية إلى طردهم من المدينة، وحصارهم بعشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية في مختلف أنحاء القدس المحتلة، إن كان داخل البلدة القديمة أو خارجها.

وفي متابعة لهذه الهجمة التهويدية الشاملة، نجد أن الاحتلال وأذرعه يعمل على استهداف مقابر القدس عامة والإسلامية منها بشكل خاص، من خلال تجريف القبور والاعتداء الصارخ على حرمة الأموات وأرض الوقف الإسلامية، وزرع قبور يهوديّة وهميّة، ومن ثم وضع اليد والسيطرة على مساحات شاسعة منها لإقامة حدائق توراتيّة، تحوّل لاحقًا إلى خدمة المشاريع التهويديّة الأخرى، والاستيطانية منها على وجه الخصوص.

تعرضت المقابر الإسلامية الخمس في القدس المحتلة لاعتداءات متتالية، وتفاقمت معاناة المقدسيين بعد سيطرة الاحتلال على أجزاء كبيرة من مقبرة مأمن الله وكامل مقبرة النبي داود، حيث لم يعد بمقدور المقدسيين إلا دفن أمواتهم في المقابر الأخرى وهي مقابر باب الرحمة، والمجاهدين، واليوسفية، التي تتعرض لاعتداءات خطيرة ومتتالية.

ومع تصاعد موجات التهويد خلال السنوات القليلة الماضية، وقيام الاحتلال بتنقيذ مشاريع تهويديّة عديدة، من بينها القطار المحمول الخفيف "التلفريك"، والحدائق التوراتية الضخمة، بالإضافة إلى العطاءات الاستيطانية العديدة، تصاعد استهداف مقابر القدس الإسلامية، وشهدت تلك الواقعة قرب أسوار المسجد الأقصى المبارك موجة اعتداءات خطيرة، تصاعدت بشكل كبير خلال الأشهر الأولى من عام 2018، وصلت حدّ وضع الاحتلال يده على جزء كبير من واجهة مقبرة باب الرحمة، في سياقٍ مريب، يستهدف الوجه العربي والإسلامي للمدينة، وفي محاولة لتغيير قواعد اللعبة في المسجد الأقصى، نظرًا إلى قرب المنطقة المستهدفة من الأقصى، ومحاولة الاحتلال الاستفادة من موقعها، ليعزز خططه الرامية لتقسيم المسجد الأقصى.

وفي إطار بناء الوعي بخطط الاحتلال وما يعمل عليه لتغيير وجه المدينة، ولتسليط الضوء على جزء منسيّ من المشروع التهويدي في المدينة المحتلة، الذي يستهدف المقابر، ستتناول هذه الورقة استهداف الاحتلال لمقابر القدس عامة، والمقابر القريبة من المسجد الأقصى خاصةً، مع تقديم خلفية تاريخيّة عن أهمية هذه المقابر ومكانتها، وما تضمّه من قبور أعلام وعلماء مرّوا على القدس خلال عصور التاريخ الإسلامي.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »