دور القدس في نهضة الأمة


تاريخ الإضافة الإثنين 17 حزيران 2019 - 6:22 م    عدد الزيارات 1439    التحميلات 214    القسم أوراق بحثية

        


دورُ القدس في نهضة الأمة

ورقة علميّة قدّمها الأستاذ ياسين حمّود/مدير عام مؤسسة القدس الدولية

في الورشة البحثية التي نظمتها جمعية النور الخيرية الإسلامية في 8/7/2018

مركز الرحمة، صيدا

 

مقدمة:

شكلت القدس بؤرة تحرك حضاري وثقافي أساسية في المشرق الإسلامي، وأخذت أهمية المدينة بالتزايد من خلال المكانة العظيمة لها في الإسلام، فهي أرض الأنبياء، وميدان البركة والفضيلة، وفي مسجدها الأقصى كانت إمامة النبي عليه الصلاة والسلام بإخوانه من الأنبياء، وهي قبلة المسلمين الأولى ردحًا من الزمن، إضافة لكونها قلب بلاد الشام، وأرض المحشر والمنشر.

 

تجلت أهمية القدس جلية في محطتين أساسيتين، الأولى خلال الفتح العمري للمدينة، وهي المدينة الوحيدة التي يُشرف أحد الخلفاء الراشدين على فتحها ويستلم بنفسه مفاتيحها، والمحطة الثانية قبيل وخلال التحرير الصلاحي للمدينة، وهو التحرير الذي يعتبر عند الكثير من المؤرخين والدارسين، نموذجًا في إحداث التغيير على الصعد العسكرية والإدارية والعلمية، وتوحيد المدن والأمصار الإسلامية تحت راية واحدة، وصولًا للحظة التحرير بعد احتلالٍ صليبي/فرنجي للقدس دام عشرات السنوات.

 

لقد كانت القدس واحدة من المعايير الأساسية لمعرفة صحة الأمة وحيويتها، ومقياسًا واضحًا لمدى قوتها من جهة أو ترهلها من جهة أخرى، ففي المحطتين السابقتين كان فتح القدس وتحريرها ثمرة تغيير واضح طرأ على الأمة، مسّ مفاصلها جميعًا حتى أصبحت قادرة على التحرك وإحداث التغيير اللازم، ففي المحطة الأولى كان فتح القدس تتويجًا لمرحلة النبوة وما تبعها من حكم الخليفتين الراشدين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

 

وفي المحطة الثانية، شكل تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، باكورة تغيير عميق، وانتقال الأمة من حال الضعف والشرذمة والتفرقة، والخلافات على الصعد كافة، مذهبيًا وعقديًا وسياسيًا، إلى وحدة وتجانس شملت بلاد الشام ومصر، تحت قيادة نور الدين محمود زنكي، ومن بعده صلاح الدين الأيوبي، في تجلٍّ حضاري بأن الدافعية خلف تحرير القدس عاملٌ أساسي في نهضة الأمة، وجزء من حالة التغيير التي يجب أن تشمل كل أجزاء الأمة ومكوناتها.

 

تعالج الورقة قضية مهمة هي دور القدس في نهضة الأمة، وإحداث حالة التغيير الواعي، القادر على الانعكاس على القدس وتحريرها، في صيرورة تاريخية وحضارية، وهو ما يتعزز بالدور الذي تمتعت به القدس على مر التاريخ، ابتداءً من جذب كبار الصحابة الكرام للسكن فيها، والدور الحضاري الكبير الذي تمتع به المسجد الأقصى المبارك، وتحوله لجامعة عظيمة، يتلقى فيها المسلمون شتى الفنون والعلوم.

 

وتأتي هذه الورقة في محاولة لاختصار جهود مفكرين وعلماء كبار، بحثوا هذه القضايا، وخرجوا بنتائج مميزة، ولتكون هذه الورقة وسيلة من الوسائل التي علينا العمل عليها وتطويرها في سياق إحداق النقلة الجادة القوية، في واقع أمتنا، وجعل القدس في قلب هذه الوثبة، لتكون الثمرة الأساسية لهذا التغيير، تحرير القدس والأقصى من الاحتلال الإسرائيلي، وتغيرًا في ميزان التفاعل مع قضية القدس، وما تعانيه مقدساتها.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »