مؤسسة القدس الدولية تعقد مؤتمرًا صحفيًا: الأقصى بمكوناته المكانية والبشرية أمام أخطار التهويد والتقسيم والتفريغ

تاريخ الإضافة الثلاثاء 12 شباط 2019 - 2:36 م    عدد الزيارات 1777    التعليقات 0    القسم التفاعل مع القدس، أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


رفضًا للاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى المبارك، ودعمًا لصمود حرّاسه وروّاده والمرابطين والمرابطات، نظمت مؤسسة القدس الدولية مؤتمرًا صحفيًّا اليوم الثلاثاء 12/2/2019 في مقر دار الندوة في العاصمة اللبنانية بيروت لشرح تطوّر التصعيد الإسرائيليّ ضدّ الأقصى، والآليات العمليّة لمواجهة الاحتلال.

وافتتح المؤتمر بكلمة للمفكر العربي، عضو مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية الأستاذ معن بشور حيا فيها أهل القدس على صمودهم نضالهم في المدينة المقدسة، مطالبًا الفصائل الفلسطينية المجتمعة في موسكو ببذلِ جهودٍ كبيرةٍ لرأب الصدع في البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام لحماية القدس والقضية الفلسطينية في ظل مخاطر التهويد والتطبيع التي تهددها.

وقال مدير عام المؤسسة الأستاذ ياسين حمود:" أن العدوَّ يعملُ بجِدٍّ لتصفيةِ الوجودِ العربيِّ في مدينة القدس المحتلّة، وتعزيزِ الروايةِ التلموديةِ وفرضِها أمرًا واقعًا على تاريخ القدس وجغرافيّتها، بوتيرةٍ متسارعةٍ، وإذ يقتربُ موعدُ الانتخاباتِ المبكرةِ للكنيست في نيسان/أبريل القادم، فإنّ احتمالاتِ تصعيدِ التهويدِ في القدس والأقصى تتزايدُ وتتفاقم، كجزءٍ من الدعاية الانتخابية:

وأكد حمود إنّ الهجمةَ التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على الأقصى تصبُّ في خدمة محاولاتِه فرضَ سيادتِه على المكان. واللافتُ أنّ الاعتداءاتِ المتلاحقةَ والمتصاعدةَ تضربُ الوصايةَ الإسلاميةَ الأردنيةَ والدورَ الأردنيَّ في المسجد، لجهة التركيز على دائرة الأوقاف وإقصائِها، والقفزِ عن دورِها في المسجد والتدخل في شؤون المسجد.

وأشار حمود إلى تصاعد وتيرةِ اعتداءاتِ الاحتلال على الأقصى معَ اقتحاماتٍ للمستويات الأمنية والسياسية، واستغلال المكان في الدعاية الانتخابية، لا سيّما من عضوي الكنيست يهودا غليك وشارن هسكل، ومن وزير الزراعة أوري أريئيل.

وأكد حمود أن محاولات الاحتلال مستمرة في فرضِ التقسيمِ المكانيِّ للمسجد الأقصى المبارك، ويحاول هذه المرةُ فرض التقسيم من خلال استهداف المنطقةِ الشرقيةِ التي تضم باب الرحمة ومقبرة الرحمة، وباتَ مشهدُ المستوطنين المتطرّفين يؤدّون الصّلواتِ التّـلموديةَ في المنطقةِ أمرًا يتكرّرُ بحماية قوات الاحتلال، يرافقُه مشهدُ الانقضاضِ على المقدسيّين ومنعِهم من الوجودِ في المنطقةِ في أوقاتِ اقتحاماتِ المستوطنين، واعتقالِهم على خلفيةِ الوجود في المنطقةِ وإبعادِهم عن المسجد تحت هذه الذريعة.

وأردف حمود:" إن الوضع في الأقصى، لهو صورةٌ مصغّرةٌ عن عمليةِ تهويدِ القدس، فالعدوُّ الصِّهيوني يُعمِلُ فيها معاولَ التهويد، حيث تتزايد مشاريع التهويد المستمرة في القدس المحتلة لا سيما مشروع "تلفريك القدس" الذي صادقتْ عليه "اللجنةُ القُطرية للبنية التحتيّة الإسرائيلية" والذي يربطُ الشطرَ الغربيَّ بالشرقيِّ لمصلحةِ المشروعِ الاستيطاني، وخدمة الروايةَ التلموديةَ المزعومةَ حول "مدينة داود" وترويجِها وتشويه مشهدَ الأفقِ الجنوبيِّ والشرقيِّ للمسجد الأقصى".

وختم حمود بجملة من النداءاتِ، اعتبر فيها أن استهداف المسجد الأقصى والقدس هو استهداف لأحدِ أقدسِ مقدسات المسلمين والمسيحيّين؛ ولذلك، فإنّ كلّ أحرار الأمة والعالم عليهم واجبُ المشاركة في حماية القدس وأهلها ومقدساتها، وتشكيلُ شبكة أمان لهم عبر الدعمِ المعنويِّ والماديّ.

أنّ استهداف المسجد الأقصى هو استهداف للدور الأردني، بل للأردن حكومة وشعبًا، ولذلك فإنّ الأردن معنيٌّ بوضع حدّ لاعتداءات العدوّ التي تعكس تمسكَه بحقِّه كصاحبِ السّيادة على المسجد، ولا شكّ في أنّ استمرارَ العلاقاتِ الاقتصاديةِ والدبلوماسية والسياسية لا يخدمُ في هذا السّياق.

وقال:" لا يمكن الاحتلالَ الإسرائيليَّ الاستمرارُ في ممارسةُ واعتداءاتِه على القدسِ والأقصى من دونِ الدّعمِ والرضا الأمريكيين؛ ولذلك، فمن الأهميةِ بمكان الالتفاتُ إلى أنّ مواجهةَ المخططاتِ الإسرائيليةِ تمرُّ عبرَ الوقوفِ في وجهِ الولايات المتحدة، وعدمِ الانصياعِ لمخطّطاتِها للسيطرةِ على المنطقة التي نملكُ نحن ثرواتِها ومقدّراتِها".

ووجه حمود نداءَ باسم مؤسسةِ القدسِ الدوليةِ وما تمثلُ من أطيافٍ شريفةٍ شعبيةٍ في أمتنا قائلًا:" نحن قومٌ لا نعرفُ اليأسَ، ولا تسمحُ لنا قيمُنا وشهامتُنا بالخنوعِ، وعلى مدارِ تاريخِنا العربيِّ والإسلاميِّ كان التحدّي الحضاريُّ عاملًا محركًا لنضالِ شعوبِنا التي فهمت المعادلةَ جيدًا: فإمّا أن تعيش بكرامتِها وإمّا الشهادة. وها هو الاستكبارُ الأمريكيُّ اليوم، يتجاوزُ تهديدَ الشعبِ الفلسطينيِّ إلى تهديدِ كلِّ العربِ والمسلمينَ حضارةً وحقوقًا ووجودًا كريمًا، وهذا يتطلبُ استجابةً حازمةً توقفُ الصلفَ الأمريكيَّ، وتماديه على أعراضِنا وأوطاننا، ومقدساتنا، وكراماتِنا، وحقوقِنا".

ودعا حمود إلى مقاومة كلّ أشكال التطبيع مع الاحتلال تحت أيّ مسمّى كان، والتكاملِ بين مختلفِ الشرائحِ والجهاتِ للضغطِ على المستوييْن الرسميِّ والشعبيِّ لمنع تحويلِ التطبيع مع العدو إلى أمرٍ واقع وتجريم كلِّ أشكال التطبيع من أيّ جهة كانت.

وأشاد حمود بحراك المقدسيين الذي تجلى عند كل مواجهة مع الاحتلال، داعيًا إلى مزيد من التنبه لما يُخطِّط له الاحتلالُ في المنطقةِ الشرقيةِ من المسجد، والعمل على إحياء المنطقة ومنع الاحتلال من إحراز أي تقدم في مشروع التهويد.

وختم مدير عام مؤسسة القدس الدولية:" إنّ تسارعَ الأحداثِ على صعيدِ القضيةِ الفلسطينيةِ يُحتِّمُ على القُوى والأحزابِ والهيئاتِ والمؤسساتِ والروابطِ والاتحاداتِ واللجان والشخصياتِ العلمائيةِ والفكرية ووسائلِ الإعلام العربيةِ والإسلاميةِ استجماعَ قواها، وتنسيقَ جهودِها، وتحمّلَ المسؤوليةِ التاريخيةِ في إسنادِ المقدسيين والشعبِ الفلسطينيِّ عمومًا في ظلِّ ما يتعرضُ له من مؤامراتٍ تهدفُ إلى إخضاعِه وكسرِ شوكتِه وشلِّ قدراتِه التي جعلته يقفُ رأسَ حربةٍ في وجهِ الاحتلالِ طَوال العقودِ الماضيةِ. وندعو إلى إطلاقِ حملاتِ الدعمِ الماليِّ، وفعالياتِ المواجهةِ الثقافيةِ والإعلاميةِ والقانونيةِ والسياسيةِ المستمرةِ".

 

 





علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »